نجاح الطائي

11

السيرة النبوية ( الطائي )

وقائع المعركة وابتدأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حربه بحصن المقاتلة وكانوا في منطقة مرتفعة على جيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالنبل يسرع إليهم « 1 » وحاصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بضع عشرة ليلة . فقد أخرج علي بن أبي بكر الهيثمي عن ابن عباس أنّه قال : بعث رسول اللّه إلى خيبر أحسبه قال : أبا بكر فرجع منهزما ومن معه . فلمّا كان الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه « 2 » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا عطيّن الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ، كرار ليس بفرار ، فبات الناس يخوضون ليلتهم أيهم يعطاها فلمّا أصبح أرسل إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو أرمد فقال عليه السّلام : ما ابصر سهلا ولا جبلا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : افتح عينيك ، ففتحهما ، فتفل فيهما . قال علي عليه السّلام : فما رمدت عيناي ولا صدعت حتى الساعة « 3 » . ثمّ دفع إليه اللواء ، ودعا له ومن معه من أصحابه بالنصر ، فكان أول من خرج إليهم الحارث أخو مرحب في عاديته ، فانكشف المسلمون وثبت علي عليه السّلام ، فاضطر با فقتله علي عليه السّلام ، وخرج اخوه ياسر للمبارزة فقلته علي عليه السّلام ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن فدخلوه وأغلقو الباب عليهم وخرج مرحب وهو ملكهم ؛ طويل القامة عظيم الهامة « 4 » والظاهر أنه أصبح ملكا عليهم بعد مقتل حيي بن أخطب « 5 » وهو يقول : قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب أطعن أحيانا وحينا أضرب

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 33 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 124 ، تلخيص المستدرك 3 / 37 ، مستدرك الحاكم 3 / 37 ، صحيح البخاري 4 / 465 ح 1155 ط . دار القلم ، مغازي الذهبي 312 . ( 3 ) مغازي الذهبي 413 . ( 4 ) أمالي المفيد 3 ، السيرة الحلبية 3 / 32 . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 / 706 .